الشيخ محمد تقي الآملي
85
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
نفسه ، ومع تعذره فلا إشكال في اجزاء القيمة قولا واحدا . مسألة ( 17 ) الأحوط إعطاء كفارة الأمداد لثلاثة مساكين وأما كفارة الدينار فيجوز إعطائها لمسكين واحد والأحوط صرفها على ستة أو سبعة مساكين . قد تقدم في الأمر الثالث في طي البحث عن وجوب الكفارة ان الظاهر من القائلين بوجوب الكفارة في وطى الأمة بالملك هو ان مقدارها ثلاثة أمداد وجنسها من الطعام ومصرفها ثلاثة مساكين وما يعطى لكل مسكين مدّ من الطعام ، وقد مر ان هذه القيود ليس عليها دليل وإن الموجود من الاخبار في حكم وطى الجارية خبران أحدهما خبر عبد الملك ، وفيه الأمر بالتصدق على عشرة مساكين من دون ذكر فيه عن مقدار ما يعطى لكل واحد منهم ولا عن جنسه من كونه من الطعام وثانيهما خبر فقه الرضا الذي فيه الأمر بالتصدق بثلاثة أمداد من الطعام بلا ذكر من يتصدق عليه من ثلاثة مساكين ولا عن مقدار ما يعطى لكل مسكين فلو تم الإجماع على وجوب التصدق لثلاثة مساكين ولكل مسكين مدّ من الطعام فهو ، والا فمقتضى الأصل عدم الوجوب ، وحيث لم يثبت الإجماع ولكنه ادعى على اعتبار هذه القيود تكون مراعاتها أحوط ، هذا في كفارة الأمداد . وأما كفارة الدينار فالمصرح به في غير واحد من عبارات الأصحاب ان مصرفها هو مستحق الزكاة . وقال الشيخ الأكبر في الطهارة : كما عن صريح جملة من الأصحاب وظاهر الكل ولا يعتبر فيه التعدد كما صرح به جماعة تبعا للروض لإطلاق النص ( وقال في الجواهر ) ولا يشترط فيه التعدد بلا خلاف أجده . والذي ورد في ذلك من الاخبار هو ما تقدم مما في بعضه الأمر المطلق بالتصدق بالدينار كما في صحيح ابن مسلم ، أو بالدينار في استقبال الحيض وبنصفه في وسطه كما في صحيح الأخر ، أو بنصف الدينار مطلقا كما في موثق أبي بصير ، أو بدينار في أول الحيض ونصف في أخره كما في المروي عن تفسير القمي ، أو بدينار في أوله ونصف دينار في وسطه وربع دينار في أخره كما في خبر داود ، أو التصدق بمسكين